محمد حسين يوسفى گنابادى

230

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الصوم « 1 » وآية الحجّ « 2 » في الحجّيّة وعدمها بالنسبة إلى زماننا هذا ، لاشتمال الأولى على الخطاب الشفاهي دون الثانية . والحاصل : أنّ القرآن العظيم والمجاميع الحديثيّة من قبيل الكتب المصنّفة لرجوع كلّ من ينظر إليها ، فكلّ مسلم إلى يوم القيامة مقصود بالإفهام منهما ، ولافرق في ذلك بين الآيات المشتملة على الخطاب الشفاهي وغيرها ، ولا بين الأحاديث الواردة في جواب سؤال الرواة وبين ما صدر عنهم عليهم السلام ابتداءً . البحث حول حجّيّة ظواهر الكتاب وأمّا الأمر الثالث : فقد فصّل جماعة من الأخباريّين بين ظواهر الكتاب وظواهر الأخبار ، فقالوا بحجّيّة الثاني دون الأوّل . ويمكن أن يستدلّ على حجّيّة ظواهر الكتاب بأمور : الأوّل : أنّا إذا لاحظنا أمرين استنتجنا منهما حجّيّتها : أ - ما تقدّم من أنّ العقلاء يعملون بالظواهر في التفهيم والتفهّم ، وليس للشارع طريقة أخرى في ذلك . ب - أنّ القرآن كتاب هداية يخرج من تمسّك به من الفتن والظلمات الاعتقاديّة والعمليّة إلى السعادة الدنيويّة والاخرويّة ، وهذا أمر ضروري لا يحتاج إلى إقامة برهان « 3 » .

--> ( 1 ) وهي قوله تعالى : « يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » البقرة : 183 . ( 2 ) وهي قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » آل عمران : 97 . ( 3 ) فلانحتاج لإثبات ذلك إلى ظواهر الآيات الكثيرة الواردة في ذلك كي يناقش فيه الخصم بأنّه مصادرة بالمطلوب . م ح - ى .